السيد محمد الصدر
21
أضواء على ثورة الحسين ( ع )
فالأفضل له أن يراجع مصادره أولًا . ثم يراجع هذا الكتاب ثانياً . ثالثاً : أن يكون للفرد اطلاع كافٍ عن أوضاع الخطباء المذكّرين بثورة الحسين ( ع ) أساليبهم وأقوالهم . فإني أخذت هذا الواقع المعاش ولو من بعض جوانبه وتكلمت حوله . فإن لم يكن القارئ قد اطلع على ذلك فليسأل من يعرف من الآخرين . رابعاً : أن يكون للفرد بعض التساؤلات عن حوادث الطف وتاريخ الحسين ( ع ) مما قد يكون خطر على باله ولم يجد عنه جواباً قد دفنه في ذهنه ريثما يحيى من جديد . فإن كان من هذا القبيل فليقرأ كتابي هذا فإني كرسته لأجل هذا الغرض ، وهو الجواب على أهم الأسئلة المثارة حول التاريخ الإسلامي الحسيني وأسبابه ونتائجه وتصرفات أصحابه ، من حيث إمكان تصحيح ما صح عنهم وإبطال ما بطل . وينبغي الإلمام سلفا كما أشرنا في غضون الكتاب أيضاً ، إلى العجز عن التعرف على الحكمة الحقيقية لتصرفاتهم ( رضي الله عنهم ) ، كما أن المشار إليه في الكتاب هو مجموعة من الأسئلة المشهورة في الأذهان وليس جميع ما قد يخطر في الذهن نظرياً عنها . من حيث إن إثارتها أو الجواب عليها قد يثير حزازات أو مضاعفات نحن في غنى عنها في ظرف أحوج فيه إلى صقل الإيمان والدعوة إلى وحدة الكلمة بين المسلمين وزرع الأُلفة والحب بينهم . وعسى لهذا الجهد المتواضع ، أن ينال رضا الله عز وجل أولًا وأخيراً . ورضا القارئ الكريم وأن يعفي عما فيه من قصور وتقصير . ولا ينبغي وأن في ختام المقدمة أن أهمل الإشارة إلى حاجة هذا الكتاب إلى المصادر فهو كما يراه القارئ خال منها ، مع أنه أحوج الناس إليها . وما